سليانة - A la une

سيدي بوزيد: ندوة حول تنامي التحركات الاحتجاجية وتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية


وات - تطرّقت ندوة انتظمت، اليوم الجمعة، بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بسيدي بوزيد، على هامش إحياء الذكرى العاشرة لاندلاع "ثورة الحرية والكرامة 17 ديسمبر 2010"، إلى أسباب تنامي التحركات الاحتجاجية وتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بتونس.وخلال مداخلة ألقاها بالمناسبة، أرجع الأستاذ بالجامعة التونسية، عبد الجليل البدوي، تنامي التحركات الاحتجاجية بتونس والعالم إلى وجود مفارقة بين النمو الاقتصادي الحاصل في العالم وتنامي القدرة على الإنتاج الذي استحوذت عليه أقلية مقابل تراجع المكاسب وتنامي ظاهرة التهميش خاصة في مجال التشغيل.
وأوضح أن المحتجين في مختلف القطاعات لديهم قناعة بان الإصلاح والعدالة ممكنين في ظل العديد من التغيرات الحاصلة في العالم، مشيرا إلى أن التحركات الاحتجاجية في تونس اصطدمت بوصفات خاصة حيث ساهم توسع الحقوق التي تضمنها بالخصوص دستور 2014 وهي حقوق من الجيل الثالث والرابع في توسع مجال تدخل الدولة وإيجاد حلول لمختلف الوضعيات اصطدمت بعراقيل أهمها طبيعة النظام السياسي الذي لم يسمح بالاستقرار ولم يقنع الناس بمختلف الخطوات التي تم اتخذتها الحكومات المتعاقبة.
واعتبر أيضا فشل المنوال التنموي الذي تم اعتماده من بين احد العوامل التي أججت التحركات الاجتماعية، اذ أدت مختلف السياسات التي تم اتخاذها منذ 2011 والتي اتجهت إلى إنعاش الاقتصاد التونسي الى تقلص في الموارد المالية بسبب تنامي ظاهرة التهريب وتقلص الموارد البشرية نتيجة تضاعف نسبة هجرة الأدمغة وأيضا تقلص الموارد الطبيعية بسبب تعطّل الإنتاج.
وبدوره، فسّر الخبير الاقتصادي، جمال عويديدي، أسباب الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بعدم وجود دراسات دقيقة للوضع الاقتصادي تأخذ بالاعتبار الوضع العالمي مما كرس ظاهرة التهميش التي أفرزت العديد من التحركات الاحتجاجية منذ 2008 وأدت إلى تدخل الصندوق الدولي في رسم الخيارات الاقتصادية لتونس.
وأكد انه لا بد من إيجاد حلول جديدة على غرار اللجوء إلى الثروات البديلة، وعدم التفريط في المؤسسات الاقتصادية الهامة، وتغيير اتفاقيات الشراكة بما يلائم الوضع الحالي للبلاد.
من جهتهم، حمّل الحضور الحكومات المتعاقبة والحكومة الحالية مسؤولية تردي الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية واعتبروا إمعانها في سياسة المماطلة والتسويف للمطالب المشروعة السبب الرئيسي في الوضع الحالي.
وطالبوا بإيجاد منوال تنموي بديل يأخذ بعين الاعتبار مختلف التغيرات الموجودة ويلبي، ولو على مراحل، تطلعات المواطنين الذين رفعوا الشعارات المطالبة بالتنمية والتشغيل وحقهم في العيش الكريم.
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
يرجى إدخال الرمز أدناه
*



تحديث الرمز

(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)